غازي عناية
394
أسباب النزول القرآني
لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . الآية : 38 . قوله تعالى : أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ . روى الواحدي عن المفسرين قالوا : « كان المشركون يجتمعون حول النبي صلّى اللّه عليه وسلم يستمعون كلامه ، ولا ينتفعون به ، بل يكذبون به ، ويستهزءون به ، ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة ، لندخلنها قبلهم ، وليكوننّ لنا فيها أكثر مما لهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . - سورة الجن - أخرج البخاري ، والترمذي ، وغيرهما عن ابن عباس قال : « ما قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الجنّ ، ولا رآهم ، ولكنه انطلق في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين ، وبين خبر السماء ، فأرسلت عليهم الشهب ، فرجعوا إلى قومهم ، فقالوا : ما هذا إلّا لشيء قد حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ، ومغاربها ، فانظروا هذا الذي حدث . فانطلقوا فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو بنخلة ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن استمعوا له ، فقالوا : هذا واللّه ، الذي حال بينكم ، وبين خبر السماء ، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا : يا قومنا ، إنا سمعنا قرآنا عجبا ، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ وانما أوحي إليه قول الجن » . وأخرج ابن الجوزي في كتاب ( صفوة الصفوة ) بسنده عن سهل بن عبد اللّه قال : « كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور في وسطها قصر من حجارة تأويه الجن ، فدخلت فإذا شيخ عظيم